كتبت// سها البغدادي
مات الصحفي المقاوم ناجي العلي، لكن حنظلة لم يمت… لأن الأفكار التي تُولد من رحم القضية لا تموت بموت أصحابها.
اليوم، يعود حنظلة من جديد بريشة الفنان أشرف كمال، ومن فكرة سها البغدادي، ليؤكد أن الإبداع الحقيقي لا يكتفي بتوثيق اللحظة، بل يصنع رمزًا قادرًا على العبور من جيل إلى جيل.
حنظلة لا يدير ظهره للعالم هروبًا منه، بل احتجاجًا عليه.
يعطي ظهره لكل من اعتاد أن يرى المأساة ولا يتحرك، ولكل من سمع صرخة المظلوم ثم اختار الصمت.
وسيظل حنظلة واقفًا، بظهره للعالم، يحمل قضيته كأنها أمانة لا تسقط بالتقادم.
لن ينظر حنظلة إلى العالم بوجهه إلا عندما يعود إلى أرضه.
عندها فقط… سيدير وجهه، لا ليرى العالم، بل ليرى وطنًا عاد إلى أهله.
الفن الذي يعيش لحظة يموت بانتهائها، أما الفن الذي يحمل قضية… فيتحول إلى ذاكرة.
وهنا تكمن الفكرة:
لا تصنع شيئًا يعيش معك فقط… اصنع فكرة تعيش بعدك، وتحمل اسمك إلى الأجيال القادمة.
حنظلة عاد…
لأن القضية لم تمت.
ولأن ناجي العلي رحل جسدًا، لكنه ترك خلفه رمزًا عصيًا على الموت.
قد يموت الفنان… لكن الفكرة التي أشعلها في وجدان الناس لا تُغتال.

تعليقات
إرسال تعليق