«جرى إيه».. وليد رشدي يشعل صيف 2026 بمغامرة موسيقية تجمع المقسوم والهيب هوب


كتبت .. سها البغدادي 

في خطوة فنية جريئة تحمل بصمة التجديد والمغامرة، يطل الفنان وليد رشدي بأغنيته الجديدة «جرى إيه»، ليقدم لونًا مختلفًا يجمع بين خفة الروح والطاقة الصيفية والإيقاعات الراقصة، في محاولة واضحة للخروج من القالب الغنائي التقليدي والوصول إلى جمهور الشباب بلغة موسيقية عصرية.


وتبدأ حكاية الأغنية من جلسة جمعت وليد رشدي بصديقه المقرب، الشاعر الغنائي الكبير عاصم حسين، حيث طرح وليد رغبته في تقديم أغنية خفيفة وصاخبة تناسب أجواء الصيف وتخاطب الشباب. ورغم تحفظ عاصم في البداية، جاءت الجملة العفوية التي قالها وليد: «أنا يا عم مزاجي كده»، لتصبح الشرارة الأولى للعمل، ويرد عليها عاصم سريعًا بمطلع الأغنية: «مزاجي ليها مال».


لكن المفاجأة لم تكن في بداية الأغنية فقط، وإنما في اختيار «السينيو» أو الجملة التي تتكرر بين مقاطعها. وبعد الانتهاء من الكلمات، وجد الثنائي أنفسهما أمام حيرة في اختيار الجملة المحورية، إلى أن بدأ وليد يدندن بكلمة «جرى إيه» التي وردت في نهاية أحد المقاطع، لتتحول في لحظة إلى مفتاح الأغنية وعنوانها، ومن هنا ولدت «جرى إيه».


من المقسوم إلى الهيب هوب.. مغامرة موسيقية غير متوقعة


بعد أن انتهى وليد رشدي من تلحين الأغنية، انتقل العمل إلى مرحلة التوزيع الموسيقي مع الموسيقار علاء غنيم، وكانت المفاجأة عندما سمع غنيم اللحن الأصلي القائم على إيقاع المقسوم الشرقي، ليطرح رؤية أكثر عصرية.


قال علاء لوليد: «مش هبدأ بالمقسوم!»


وبينما كان وليد يتساءل عن الإيقاع الأنسب لأغنية صيفية صاخبة، جاء الرد: البداية ستكون بإيقاع الهيب هوب، ثم الانتقال إلى المقسوم، والاستمرار في التنقل بين الإيقاعين، بما يمنح الأغنية حالة من التنوع ويجعل المستمع في حالة ترقب مستمرة لما سيأتي.


وهو ما رحب به وليد رشدي، انطلاقًا من رغبته الدائمة في التجديد وعدم تكرار نفسه، لتخرج الأغنية في صورتها النهائية بمزيج موسيقي لافت يجمع بين روح المقسوم الشرقي وإيقاع الهيب هوب العصري.


فيديو كليب بالذكاء الاصطناعي.. لكن «هل ما نراه حقيقي؟»


لم تتوقف حالة التجديد عند الكلمات واللحن والتوزيع، وإنما امتدت إلى الصورة أيضًا، حيث جاء الفيديو كليب من تنفيذ المبدع Weka باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في تجربة بصرية تحاول تقديم قصة صيفية مليئة بالحركة والمغامرة.


ويحكي الفيديو قصة شاب وسيم ينطلق بسيارته الرياضية لقضاء عطلته الصيفية، قبل أن يلتقي بفتاة جميلة تقود سيارة رياضية أخرى، فتبدأ بينهما منافسة طريفة على الطريق وصولًا إلى المنتجع، لتتحول أجواء التحدي والمغامرة تدريجيًا إلى قصة حب.


واللافت في الفيديو هو الجهد المبذول في تقديم المشاهد بصورة طبيعية؛ فمشاهد سباق السيارات، وألعاب الشاطئ مثل الكرة الطائرة والراكيت، إلى جانب مشاهد صيد الأسماك، صُممت بصورة تجعل المشاهد يشعر وكأنه أمام أحداث حقيقية، رغم اعتماد العمل على تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وليد رشدي يراهن على «جرى إيه»


«جرى إيه» ليست مجرد أغنية صيفية خفيفة، وإنما تجربة متكاملة حاول وليد رشدي من خلالها أن يثبت أن التجديد لا يعني التخلي عن الهوية، بل يمكن أن يكون مساحة للدمج بين الإيقاع الشرقي وروح الموسيقى العصرية.


أغنية رشيقة، صاخبة، مليئة بالطاقة، تجمع بين الكلمة واللحن والتوزيع والأداء والصورة، وتضع المستمع داخل أجواء صيفية نابضة بالحياة.


وبين المقسوم والهيب هوب، وبين الموسيقى والصورة، يقدم وليد رشدي في «جرى إيه» خطوة فنية مختلفة وجريئة، تنقله من أجواء الغناء الكلاسيكي إلى مساحة أكثر إيقاعًا وحيوية، في تجربة تستحق المشاهدة والاستماع.


«جرى إيه».. سؤال بسيط تحول إلى أغنية صيفية كاملة.. لكن السؤال الأهم: هل ينجح وليد رشدي في إشعال صيف 2026 بهذه المغامرة الجديدة؟

تعليقات