![]() |
| سها البغدادي |
أوراق الورد 🌹 سها البغدادي
انتقال ابنتك من المدرسة إلى الجامعة ليس مجرد انتقال من مرحلة دراسية إلى أخرى، لكنه أول خطوة حقيقية نحو الاستقلال.
لذلك لا يكفي أن نجهزها بالكتب والملابس والمصاريف، بل يجب أن نجهز عقلها وقلبها للحياة.
قولي لها إن العالم خارج البيت ليس ورديًا دائمًا؛ ستقابل المحترم، وستقابل معدوم الضمير، وستتعرف على أشخاص يشبهونها وآخرين مختلفين عنها تمامًا.
علميها أن طيبتها لا تعني أن تثق في الجميع، وأن حسن نيتها لا يعني أن الآخرين يحملون النوايا نفسها.
لا تمنعيها من تكوين الصداقات، لكن علميها أن تختار صديقتها بعناية، وأن تراقب الأفعال قبل الكلام، وأن الثقة الحقيقية تُبنى مع الوقت.
وعلميها أن تقول «لا» عندما تشعر أن شيئًا لا يناسبها، وأن تحافظ على خصوصيتها وأسرارها وحدودها، وألا تفعل شيئًا فقط حتى تحصل على قبول الآخرين.
والأهم من كل ذلك، ازرعي داخلها قيمة ذاتها.
اجعليها تعرف أنها لا تحتاج إلى إرضاء أحد على حساب كرامتها، ولا إلى التنازل عن مبادئها حتى تكون مقبولة.
لكن لا تجعلي خوفك عليها يتحول إلى خوف من الحياة.
لا نريد أن نربي بناتنا على الشك في الجميع، ولا على الثقة العمياء في الجميع.
نريد أن نربيهن على الوعي.
قولي لابنتك:
«أنا مش هقدر أكون معاكي في كل مكان، لكن هعلمك إزاي تحمي نفسك، تختاري أصحابك، تحافظي على حدودك، ولو الدنيا وقعت منك في يوم.. ترجعيلي من غير خوف.»
فالهدف من التربية ليس أن تظلي ممسكة بيد ابنتك طوال العمر...
بل أن تعلميها كيف تمشي وحدها، دون أن تفقد نفسها.لو أردتِ

تعليقات
إرسال تعليق