بريد اوراق الورد 🌹 فكرت أتزوج بأخرى لأن زوجتى مش بتهتم بنفسها وأكتشفت إن ؟!


وصلت لبريد «أوراق الورد» حكاية زوج بيحكي ويقول:
كنت كل ما أشوف مرات صاحبي، ألاقيها مهتمة بنفسها، جميلة، حاطة ميك اب، ولابسة كويس… وكنت بقول لنفسي:
«طب مراتي ليه مش بتبقى كده؟»
مع إن مراتي قاعدة في البيت، وعندها 3 أولاد، لكن مش بتدي نفسها أي اهتمام.
بدأت أقارن بينهم، والموضوع ضايقني لدرجة إني رحت حكيت لصاحبي وقلت له:
«أنا كده لازم أطلقها وأتجوز واحدة تهتم بنفسها وشكلها… شوف مراتك مثلًا، عندها 4 أولاد وبرضه مهتمة بنفسها.»
ضحك صاحبي وقال لي:
«آه… هي فعلًا بتبان حلوة قدام الناس، لكن إنت مش شايف حياتها جوه البيت. لا بتعمل شغل  البيت، ولا بتهتم بالأولاد، ولا بتعمل أكل، ولا شايلة مسؤوليات الحياة اليومية زي ما إنت متخيل.»
سكت.
ولأول مرة بدأت أفكر…
يعني أنا كنت ممكن أخسر واحدة «بنت أصول»… واحدة شايلاني وشايلة عيالي، وبتقف جنبي، وبتخدم بيتي، علشان مقارنة شكلية مع ست أنا أصلًا مش عارف تفاصيل حياتها؟
رجعت البيت وأنا شايف مراتي بعين مختلفة.
لقيتها متعورة تعويرة صغيرة من المطبخ، ومع ذلك كانت واقفة بتحضر لي الأكل وبتقول:
«ثواني يا حبيبي… الأكل هيكون جاهز.»
ساعتها حسيت إني صغير قدامها.
حسيت إنها مش محتاجة مني ألومها على شكلها… هي أصلًا الدنيا كانت واخدة منها كتير.
وبعد ما أكلنا، اديتها فلوس وقلت لها:
«النهارده أنا ههتم بالولاد… انزلي إنتِ هاتي لنفسك اللي نفسك فيه. هدوم، حاجات تحبيها… غيري من شكلك براحتك، وأنا عايز أشوفك مبسوطة.»
فرحت جدًا.
مش علشان الفلوس…
لكن لأنها لأول مرة حست إني شايفها.
شايف تعبها، وشايف اللي بتعمله، وشايف إنها ست تستحق الاهتمام هي كمان.
وبالفعل نزلت واشترت هدوم جديدة، وبدأت تهتم بنفسها وتغير من شكلها.
وساعتها فهمت حاجة مهمة:
الزوجة مش دايمًا محتاجة زوج يقول لها: «إنتِ اتغيرتي».
أحيانًا محتاجة زوج يقول لها: «أنا شايفك… وتعبك مش منسي».

رد أوراق الورد 🌹
يا زوج…
قبل ما تقارن مراتك بغيرها، اسأل نفسك:
هل أنت بتديها وقت لنفسها؟
هل بتشيل عنها جزء من المسؤولية؟
هل بتشكرها على اللي بتعمله؟
هل بتخليها تحس إنها امرأة مرغوبة ومحبوبة… ولا بقيت في عينك مجرد أم لأولادك ومسؤولة عن البيت؟
مش كل ست أهملت نفسها لأنها مش مهتمة بجمالها…
في ستات أهملوا نفسهم لأنهم فضلوا طول الوقت يهتموا بالكل إلا نفسهم.
وبنت الأصول مش تتبدل لمجرد إنها تعبت… بنت الأصول تتقدر.
وأحيانًا كلمة حلوة، واهتمام صادق، ويوم واحد تشيل فيه عنها مسؤولياتها، ممكن يرجّعوا للست حاجات كتير كانت فاكرة إنها فقدتها.
 «أوراق الورد»
بقلم: سها البغدادي

تعليقات