اعتذارات بالجملة تهز مهرجان الموسيقى العربية.. علي الحجار ومحمد ثروت ونجوم آخرون خارج الدورة الـ34 واستقالة رئيس الأوبرا

 


كتب – سها البغدادي

شهدت الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية حالة من الجدل المتصاعد قبل انطلاق فعالياتها، بعد توالي اعتذارات عدد من الفنانين عن المشاركة، بالتزامن مع تصريحات أثارت ردود فعل واسعة داخل الوسط الفني، انتهت بإعلان الدكتور رضا الوكيل استقالته من رئاسة دار الأوبرا المصرية.

ومن المقرر أن تقام الدورة الجديدة خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر 2026، فيما أكدت إدارة المهرجان أن فعالياته مستمرة، مع العمل على تعديل البرنامج بعد الاعتذارات الأخيرة.

علي الحجار: «أول مرة أعتذر منذ إنشاء المهرجان»

وكان الفنان علي الحجار من أبرز الأسماء التي أعلنت اعتذارها عن المشاركة، مؤكدًا أن هذه هي المرة الأولى التي يغيب فيها عن المهرجان منذ انطلاقه قبل أكثر من 30 عامًا.

وأوضح الحجار أن سبب اعتذاره يرتبط بالميزانية المخصصة لفرقته الموسيقية، والتي وصفها بأنها «ضعيفة ومهينة»، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لم يُطرح، من وجهة نظره، بالشكل الكافي خلال المؤتمر الصحفي.

كما اعترض الحجار على الإشارة إلى حفلات سابقة له في مهرجان القلعة والإسكندرية ودار الأوبرا باعتبارها تمت في عهد الإدارة الحالية، موضحًا أن مشاركاته في تلك الفعاليات تعود إلى سنوات طويلة سابقة.

محمد ثروت: «لن أقبل إهانة الفن المصري»

وانضم الفنان محمد ثروت إلى قائمة المعتذرين، معلنًا عدم مشاركته في الدورة الجديدة.

وقال ثروت إنه لا يقبل ما اعتبره مساسًا بقيمة الفن المصري أو الفنانين المصريين، قبل أن يقدم لاحقًا توضيحات بشأن موقفه، مؤكدًا أن اعتراضه لا يرتبط بالحصول على الأجر، وأنه كان قد تنازل عن نسبة كبيرة من مستحقاته.

كما تحدث عن بنود تعاقدية ومسائل مرتبطة بطريقة طرح أجور الفنانين خلال المؤتمر الصحفي، معتبرًا أن القضية بالنسبة له تتعلق باحترام الفنان والقواعد المهنية.

اعتذارات جديدة.. ريهام عبد الحكيم ومحمد محسن ومروة ناجي

ولم تتوقف الاعتذارات عند الحجار وثروت، إذ أعلن المايسترو محمد الموجي، مدير المهرجان، اعتذار ريهام عبد الحكيم ومحمد محسن عن المشاركة، بينما أكدت مصادر صحفية اعتذار محمد الحلو أيضًا.

كما أعلنت الفنانة مروة ناجي اعتذارها عن المشاركة، موضحة أن قرارها جاء على خلفية تصريحات رئيس الأوبرا، إلى جانب اعتراضات تتعلق بموعد الحفل وآلية التنسيق والإعداد للمشاركة. وقالت إنها تنازلت عن أكثر من 50% من أجرها تقديرًا للمهرجان ودار الأوبرا.

وعاصي الحلاني يلحق بقائمة المعتذرين

وفي تطور جديد، أعلن المكتب الإعلامي للفنان اللبناني عاصي الحلاني اعتذاره عن حفل كان مقررًا له يوم 22 أكتوبر، مرجعًا القرار إلى «المستجدات الإدارية الأخيرة» داخل دار الأوبرا، ومؤكدًا رغبته في عدم الدخول في أي سجالات أو ملابسات مرتبطة بها.

ماذا عن أحمد سعد ومي فاروق؟

وبشأن الفنان أحمد سعد، فإن المعلومات المنشورة قبل تفجر الأزمة كانت تشير إلى عدم تمكنه من المشاركة بسبب ارتباطات فنية وعدم التوفيق في مواعيد التعاقد، لذلك لا يصح نسبة الغياب إلى «وعكة صحية» دون بيان رسمي موثق.

أما مي فاروق، فقد نفت في وقت سابق أصلًا مشاركتها في الدورة الـ34، بعدما تداولت أخبار عن وجود حفل لها ضمن البرنامج، ولذلك لا تُدرج باعتبارها من الفنانين الذين اعتذروا عن المشاركة وفق المعلومات المتاحة.

استقالة رئيس الأوبرا.. والأزمة تتخذ منحى جديدًا

وفي خضم هذه التطورات، أعلن الدكتور رضا الوكيل استقالته من رئاسة دار الأوبرا المصرية، عقب الجدل الذي أثارته تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمهرجان.

وأفادت تقارير صحفية لاحقة بوجود تطورات متعلقة بالاستقالة، بينما أكد الوكيل في تصريح أحدث أن مهرجان الموسيقى العربية سيقام في موعده المحدد يوم 20 أكتوبر، وهو ما يعني أن تفاصيل الوضع الإداري والبرنامج النهائي ما زالت تشهد تطورات متلاحقة.

المهرجان مستمر.. ولكن البرنامج في مواجهة اختبار جديد

ورغم موجة الاعتذارات والجدل الإداري والفني، أكدت مصادر بدار الأوبرا أن المهرجان لم يُلغَ، وأنه يجري العمل على تعديل البرنامج وفق المستجدات، مع استمرار الاستعدادات لانطلاق الدورة في موعدها المعلن.


وتبقى الأزمة الحالية مفتوحة على أكثر من ملف؛ من بينها ميزانيات الفرق الموسيقية، وأجور الفنانين، وآليات التعاقد، والتنسيق الفني، وطريقة إدارة العلاقة بين نجوم الغناء ودار الأوبرا، وهي ملفات ستحدد شكل الدورة الـ34 في الأيام المقبلة.

تعليقات