عشرون شاحنة بترول تنتظر الإذن.. فهل ننتظر هجوماً جديداً حتى ندرك خطورة ما يحدث؟



الصبيحة / جلال السويسي 

بالأمس سُمح بمرور دفعة من شاحنات المشتقات النفطية تحت مبرر تموين مدينة تعز وإنقاذها من الأزمة والتي وصلت كما ينبغي لها أن تصل إلى فم المليشيات الحوثية وقبض أصحابها الثمن وعادوا يتباكوا ان الحوثيين أخذوها عليهم بالقوة مع علمهم بان كل الطرق المودية إلى المدينة تحت سيطرة الحوثيين ..

 واليوم تتكرر المحاولة مجدداً لتمرير دفعة ثانية تضم أكثر من عشرين شاحنة بترول قدها جاهزة معبأ ومازالت منتظرة السماح بعضها ترابط حالياً على الخط العام في طورالباحة والبعض في اماكن اخرى بينما لا يزال أصحابها يواصلون محاولات إقناع قيادات النقاط بالسماح لهم بالمرور بتصاريح مرور غير قانونية...


والسؤال الذي يجب أن تجيب عنه القيادات بكل وضوح:


من المسؤول عن السماح بتمرير هذه الشحنات؟ ومن يتحمل تبعات ما قد يترتب عليها وما قد حدث من تمرير الدفعة الأولى...


لقد كان مرور الشحنة الاولى في الأمس والتي وقعت في قبضت المليشيات الحوثية تزامن مع تجديد وتفعيل  النشاط العسكري للحوثيين وتصاعد الهجمات باتجاه المقاطرة وطورالباحة وحيفان وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول وجهة هذه المشتقات والجهات التي ستستفيد منها لم تكن مدينة تعز أو المقاومة أو المحور كما يزعمون تجار المشتقات الذين لايهموا غير كم كسب وكم استفاد ..

والذي يريد أن يتأكد من كذب التجار يجب عن السؤال..كيف يقولوا انهم يوم أمس اخذتها المليشيات الحوثية بالقوة وبدون مقابل كيف يعاود اليوم بدفعة ثانية. ¿


إذا كانت الحجة إنقاذ مدينة تعز فلماذا لا تُراجع طرق المدينة ؟ أليست الطرق المؤدية إليها واقعة تحت سيطرة الحوثيين بالكامل ؟ وكيف يمكن ضمان ألا تصل هذه المشتقات إلى مناطق أو جهات يستفيد منها الحوثيون بينما يدفع جنود القوات المسلحة الجنوبية ثمن المواجهة من دمائهم؟


يا قياداتنا.. أرواح المقاتلين ليست رخيصة حتى تتحول الجبهات إلى ساحة مفتوحة للمخاطرة بسبب مصالح تجار المشتقات النفطية.


لسنا ضد إنقاذ المواطنين ولا ضد وصول احتياجاتهم الأساسية لكننا نرفض أن تتحول المعاناة الإنسانية إلى مبرر لتمرير شحنات لا نعرف وجهتها النهائية ولا ضمانات عدم استفادة الحوثيين منها.


نطالب القيادات المختصة بتوضيح موقفها وإيقاف أي تصاريح جديدة حتى يتم التحقق من وجهة هذه الشحنات وضمان عدم وصولها إلى الحوثيين.


فهل ستُقدّم سلامة المقاتلين وحماية الجبهات على مصالح تجار النفط أم ستُترك الأمور لتتكرر معها المخاطر ذاتها؟


دماء المقاتلين ليست وقوداً لتجارة المشتقات النفطية.


من جلال السويسي

تعليقات