بيان باسم سها البغدادي ردًا على إيدي كوهين والقناة 14 الإسرائيلية بناءا على ترجمة المخرج الفلسطيني محمد الخطيب .
إلى إيدي كوهين،
وإلى القناة 14 الإسرائيلية التي اعتادت تزييف الوعي قبل أن تتهم الآخرين بالتزييف…
حين تصفون مسلسل " أصحاب الأرض" بأنه “غير واقعي”، فأنتم لا تنتقدون دراما، بل تنكرون جراحًا مفتوحة ما زالت تنزف.
ما عُرض في المسلسل ليس خيالًا سياسيًا، ولا فانتازيا دعائية… بل جزء يسير من واقع وثقته الكاميرات، ونقلته منظمات دولية، وشهد به العالم أجمع.
استهداف المستشفيات… هل هو خيال؟
قصف المستشفيات في غزة لم يكن مشهدًا دراميًا، بل كان خبرًا يوميًا.
مستشفيات خرجت عن الخدمة، أجهزة طبية دُمّرت، مرضى تُركوا بلا علاج، أطفال في الحضّانات بلا كهرباء.
هل هذه أيضًا “لقطات تمثيلية”؟
أم أن الواقع حين يكون فاضحًا يصبح أسهل لكم أن تنكروه؟
إذا كان هناك ادعاء بوجود مسلحين أو أسرى يهود مختطفين داخل منشأة طبية، فالقانون الدولي الإنساني واضح:
التحقيق، الإنذار، والإخلاء… لا تحويل المستشفى إلى ركام، ولا معاقبة المرضى بدلًا من استهداف المشتبه بهم.
ومن المؤكد أن المخابرات الصهيونية كانت على علم بأن المختطفين كانوا فى أماكن أخرى بحوذة حماس ولكن قوات العدو الصهيوني قاموا بتدمير المستشفيات إنتقاما من آهالي غزة لإجبارهم على التهجير .
منع المساعدات… سياسة أم صدفة؟
إغلاق معبر رفح، تعطيل دخول الشاحنات، منع الوقود، تقييد الإمدادات الطبية…
هذه ليست مشاهد من سيناريو درامي، بل واقع عاشه أهل غزة يومًا بيوم.
ناس كانت تصنع خبزًا من دقيقٍ مخلوط بالرمل من شدة الجوع.
أطفال فقدوا وزنهم من الجوع والجفاف ، مرضى فقدوا حقهم في الدواء، أمهات فقدن القدرة على حماية أبنائهن من القصف والجوع معًا.
هل المجاعة أيضًا “مبالغة فنية”؟
هل طوابير الشاحنات المنتظرة على الحدود كانت مؤثرات بصرية؟
الدراما حين تعكس الحقيقة
مسلسل «أحفاد الأرض» لم ينقل “واحدًا في المليون” كما تزعمون…
بل حاول أن يضع أمام المشاهد صورة إنسانية لما حاول إعلامكم طمسه أو تبريره.
أنتم غاضبون ليس لأن العمل “غير واقعي”، بل لأنه واقعي أكثر مما تحتمل روايتكم الرسمية.
حين تُقصف البيوت، ويُشرّد السكان، وتُغلق المعابر، وتُستهدف المستشفيات…
فالمشكلة ليست في الكاميرا التي توثّق، بل في الفعل الذي ارتُكب.
كلمة أخيرة
إنكار الجريمة لا يمحوها.
والهجوم على عمل فني لن يغيّر حقيقة أن العالم شاهد ما حدث.
الدراما قد تختصر المشهد… لكنها لا تختلق الألم.
وإذا كان عرض الحقيقة يزعجكم، فربما لأن الحقيقة أقسى من أن تُواجه.
فى النهاية بشكر فريق العمل الذي قدم لنا مسلسل رائع واعاد القضية الفلسطينية مرة أخرى فى وجدان كل عربي وجعل الغرب يشاهدون جزء بسيط من جرائم الاحتلال.
— سها البغدادي

تعليقات
إرسال تعليق