اللواء أحمد وصفي يحذر : الحرب بدأت فعليًا… ومرحلة الحسم العسكري تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط

اللواء أحمد وصفي 
متابعات صوت العرب 

في تصريحات تحمل أبعادًا استراتيجية عميقة، كشف اللواء أحمد وصفي ، قائد الجيش الثاني الميداني الأسبق، عن قراءة صادمة لمسار الأحداث الدولية، مؤكدًا أن العالم لا يقف على أعتاب مواجهة كبرى، بل يعيشها بالفعل منذ سنوات.

وأوضح وصفي أن الحرب الدائرة حاليًا لم تبدأ بصواريخ أو دبابات، بل انطلقت منذ ثلاثة أو أربعة أعوام بأدوات اقتصادية وسياسية وثقافية، عبر صراعات الطاقة، العقوبات، الحروب الإعلامية، وإعادة تموضع التحالفات، قبل أن تدخل مرحلة الحسم العسكري لإعادة تشكيل موازين القوى الدولية.

إعادة رسم مراكز النفوذ

وأشار القائد العسكري السابق إلى أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في إعادة توزيع مراكز السيطرة عالميًا، موضحًا أن الولايات المتحدة تسعى لإحكام نفوذها الكامل على الأمريكتين، بينما يُعاد تشكيل أدوار إقليمية في مناطق ملتهبة، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، الذي يُعاد ترتيبه وفق معادلات جديدة ترتبط بالطاقة والممرات البحرية وسلاسل الغذاء.

وأكد أن الصراع الحالي تحركه اعتبارات تتعلق بالتحكم في شرايين الاقتصاد العالمي، خاصة ممرات الطاقة وخطوط الإمداد الغذائي، معتبرًا أن هذه الملفات تمثل جوهر المواجهة الدائرة.

“دائرة النار” في قلب المنطقة

وتطرق وصفي إلى ما وصفه بـ"دائرة النار"، مشيرًا إلى أن السعودية ومصر وتركيا تقف جميعها في قلب المعادلة الجديدة، في ظل تصاعد الضغوط الجيوسياسية ومحاولات إعادة صياغة الحدود السياسية وترتيبات الحكم في عدد من دول الإقليم.

كما رجّح أن تشهد الساحة الإيرانية تصعيدًا متدرجًا خلال الفترة المقبلة، محذرًا من أن مسار المواجهة قد يفرض كلفة باهظة على مختلف الأطراف قبل أن تستقر التوازنات الجديدة.

دعوة لتحالف إقليمي

وفي ختام تصريحاته، وجّه وصفي نداءً واضحًا بضرورة تجاوز الخلافات البينية، داعيًا إلى تشكيل تحالف رباعي يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، باعتباره الإطار القادر على حماية استقرار المنطقة ومنع مشاريع التفكيك وإعادة التقسيم.

وتأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل النظام العالمي، وما إذا كان العالم يشهد بالفعل أسوأ مرحلة  أكثر اضطرابًا.


تعليقات