كتبت.. سها البغدادي
تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بسؤال برلماني عاجل إلى وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن وقف بطاقات برنامج «تكافل وكرامة» لعدد كبير من المواطنين، بدعوى وجود سجلات ضريبية مفتوحة بأسمائهم دون علمهم، وهو ما أدى إلى حرمان أسر شديدة الاحتياج من الدعم النقدي المشروط.
وأوضح النائب أن عددًا من المواطنين فوجئوا بإيقاف بطاقاتهم، وعند الاستعلام تبين وجود سجل ضريبي مسجل بأسمائهم، رغم عدم ممارستهم أي نشاط تجاري. واعتبر أن هذه الواقعة تثير تساؤلات خطيرة حول كيفية فتح تلك السجلات دون علم أصحابها، ومدى وجود رقابة فعالة على هذه الإجراءات.
وأشار منصور إلى أن المتضررين توجهوا إلى مأموريات الضرائب لإغلاق هذه السجلات، إلا أن العديد من طلباتهم قوبلت بالرفض دون أسباب واضحة، ما أدى إلى استمرار وقف البطاقات وحرمان الأسر الأولى بالرعاية من مصدر دخلها الوحيد، وهو ما يمثل عبئًا اجتماعيًا واقتصاديًا بالغ الخطورة.
كما تطرق النائب إلى أزمة زيارات الفحص المنزلي الخاصة ببرنامج الدعم النقدي المشروط، موضحًا أن عددًا كبيرًا من المواطنين الذين رُفضت طلباتهم أكدوا عدم قيام أي موظف بزيارة منازلهم، رغم تسجيل نتيجة الزيارة على النظام الإلكتروني واعتبارها سببًا للرفض.
وتساءل منصور عن آليات التحقق من قيام الموظفين بإجراء الزيارات المنزلية فعليًا، مطالبًا بوضع ضوابط رقابية صارمة لضمان نزاهة هذه الإجراءات ومنع التلاعب بحقوق المواطنين.
وطالب وكيل لجنة القوى العاملة كذلك بضرورة توضيح أسباب الرفض بشكل تفصيلي في نتائج الفحص، بدلًا من الاكتفاء برسالة عامة تفيد بأن المواطن "غير مطابق لشروط الصرف"، دون شرح الأسباب الحقيقية، بما يحقق الشفافية ويضمن العدالة الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أشار إلى تلقي شكاوى من مواطنين صدر لهم بالفعل كارت تكافل أو كرامة، إلا أنهم فوجئوا بإنكار مكاتب الشؤون الاجتماعية وجود هذه البطاقات لأشهر طويلة، وأحيانًا لسنوات، دون مبرر واضح، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل وتشديد الرقابة على تلك المكاتب، مع وضع آلية واضحة وشفافة لتسليم البطاقات لمستحقيها.
وطالب النائب وزارة التضامن الاجتماعي بالرد بشكل عاجل ومكتوب على هذه التساؤلات، مع توضيح الإجراءات المتخذة لحماية حقوق المواطنين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مؤكدًا أن استمرار هذه المشكلات يقوض الهدف الأساسي من برنامج تكافل وكرامة، ويحوله من أداة للحماية الاجتماعية إلى مصدر معاناة جديدة للأسر الأكثر فقرًا.

تعليقات
إرسال تعليق