![]() |
| المحلل السياسي عبد الله نعمة |
سها البغدادي
قال المحلل السياسي اللبناني عبد الله نعمة إن الجنوب اللبناني تعرض لدمار واسع خلال المواجهات الأخيرة، بينما بقي لبنان وحده في مواجهة تداعيات الحرب من تهجير وخسائر بشرية ومادية جسيمة.
وأضاف نعمة أن ما سُمّي بـ"حرب الإسناد" أدخل لبنان في مواجهة مكلفة، متسائلاً عن حجم المكاسب التي تحققت مقابل حجم الدمار الذي أصاب القرى والبلدات الجنوبية، مؤكداً أن صور الركام والدخان باتت شاهداً على مرحلة بالغة الصعوبة في تاريخ البلاد.
وأشار إلى أن لبنان يقف اليوم أمام أزمة عسكرية وسياسية معقدة، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية المرتبطة بمستقبل السلاح ودور القوى المسلحة غير التابعة للدولة.
وأوضح أن المعادلة المطروحة حالياً تتمحور حول العلاقة بين الأرض والسلاح، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد ضغوطاً متزايدة لإعادة رسم المشهد الأمني والسياسي في لبنان، خصوصاً في الجنوب.
ورأى نعمة أن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض عبر تكثيف عملياتها العسكرية والضغوط السياسية، معتبراً أن لبنان بات في قلب مواجهة تتجاوز حدوده وترتبط بتوازنات إقليمية ودولية واسعة.
وتساءل عن مستقبل حزب الله في ظل التطورات المتسارعة، وما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تسويات سياسية كبرى أم نحو جولات جديدة من المواجهة، مشيراً إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث.
وأكد أن التفاوض قد يكون الخيار الأقل كلفة إذا كان الهدف هو وقف الحرب وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من البنية التحتية والاستقرار الداخلي، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى مرحلة أكثر خطورة على لبنان والمنطقة بأسرها.
وختم نعمة بالقول إن المشهد اللبناني ما زال مفتوحاً على جميع الاحتمالات، بين ضغوط الميدان وحسابات السياسة، وبين الرهانات الإقليمية ومصالح القوى الدولية، فيما يبقى المواطن اللبناني الطرف الأكثر تأثراً بما يجري.

تعليقات
إرسال تعليق