من بريد «أوراق الورد»
تقول الزوجة:
أنا لا أكره زوجي لأنه يسألني: «كنتِ فين؟ وبتكلمي مين؟»… فلماذا يعتبر سؤالي له عن مكانه أو علاقاته اتهامًا؟
ببساطة: لو أنت راجل مظبوط، مش هتخاف من السؤال. ولو أنت محترم، مراتك مش هتضطر تدور وراك أصلًا.
لكن المشكلة أن بعض الخائنين لا يكتفون بالخيانة، بل يريدون أيضًا أن يلعبوا دور الضحية!
يقول الزوج :
«أنا بدأت أكره زوجتي لأنها بتراقبني وبتسألني أنا كنت فين وبتكلم مين!»
يا عزيزي… أنت اللي كسرت الثقة، مش هي اللي اخترعت الشك.
في الأمثال المصرية بنقول:
«الحرامي بشيلته»، و**«اللي على راسه بطحة بيحسس عليها»، و«مفيش دخان من غير نار»**.
تقول الزوجة :أنا لم أبحث عن الخيانة من فراغ.
ناس كانت بتوصل لي أخبارك، وصور وفيديوهات ليك مع امرأة أخرى كانت تصلني من حسابات مجهولة، بل وأحيانًا كانت تصلني تفاصيل عن الأماكن التي تذهبون إليها.
وكنت أسكت… وأتغاضى… وأقول:خلي المركب تمشي.
ثم رأيت بعيني ما يكفي لأفهم أن الأمر ليس مجرد أوهام.
أغانٍ وحب وغرام، وحالات تحمل رسائل واضحة، وحتى حزنك عندما تغضب منك تلك المرأة!
وحين حاولتما الابتعاد عن أعين الناس، وذهبتما للقاء في محافظة أخرى، اكتشفت أن الإنسان قد يختبئ عن البشر… لكنه لا يستطيع أن يختبئ من الحقيقة.
كنت أدعو الله أن يصلح حالك، وأن تعود إلى بيتك وزوجتك، لكنك اخترت طريقًا آخر.
والأصعب أن الأمر لم يكن امرأة واحدة… بل علاقات متعددة عبر مواقع التواصل، أما المرأة التي تخرج معها تحديدًا، فأنت تمنحها اهتمامًا تحت اسم الحب، بينما أعرف أن وراء العلاقة مصالح أخرى.
قد تكون بالنسبة لك نزوة، أو تسلية، أو مصلحة…
لكن بالنسبة لي كانت وجعًا حقيقيًا لزوجة أعطتك الأمان ثم اكتشفت أنك تهدره.
ثم عندما تعبتُ، وانسحبتُ، وتوقفتُ عن العتاب، أصبحتُ أنا المخطئة!
لا يا سيدي…
أنا لم أصبح سيئة لأنني بحثت وراءك، أنت الذي جعلتني أفقد الثقة بك.
فالزوجة التي تشعر بالأمان لا تتحول إلى محققة، ولا تفتش، ولا تراقب، ولا تسأل عن كل دقيقة.
أما عندما تهتز الثقة، يصبح السؤال نتيجة… وليس سببًا.
والآن أنا أفكر في الطلاق، ليس لأنني لم أعد أحبك، ولكن لأنني تعبت من علاقة تجعلني أشك في نفسي كل يوم، بينما أنت تحاول إقناعي أن المشكلة فيَّ.
الخيانة وجع…
لكن الخيانة مع البجاحة وقلب الحقائق على صاحبها وجع آخر.
فلا تكن خائنًا ثم تتهم زوجتك بالشك.
ولا تكسر الثقة ثم تغضب لأنها لم تعد تثق بك.
ولا تخون… ثم تسأل باستنكار: «إنتِ ليه بتدوري ورايا؟»
لأن الإجابة ببساطة:
الحرامي بشيلته… واللي على راسه بطحة بيحسس عليها… ومفيش دخان من غير نار.
وأحيانًا لا تكون نهاية الزواج بسبب الخيانة وحدها…
بل بسبب أن الخائن يصرّ على إهانة عقل زوجته، ويطلب منها أن تصدق الكذبة وهي ترى الحقيقة أمام عينيها.

تعليقات
إرسال تعليق