بقلم / آيه حمدي نعمان إبراهيم
أصبحنا في زمن الإنترنت شئنا أم أبينا حتي صار جزءًا لا يتجزء من حياتنا اليومية ، فالكثير منا يبدأ يومه بمتابعة المنصات وتطبيقات التواصل المختلفه . وكما هو الحال ف الكثير من مظاهر الحياة لكل شئ إيجابياته وسلبياته ايضًا، فهناك العديد من القنوات علي السوشيال ميديا أهدافها إيجابية، سواء كانت ثقافيه أو تعليميه أو دينيه أو اجتماعيه، ويستفيد منها المتابعون بشكل كبير . ولكن علي صعيد آخر هناك الكثير من السلبيات؛ فالبعض ممن يطلق عليهم بلوجر أصبحت السوشيال ميديا بالنسبه لهم متطلب عمل. وحديثي هنا ليس عن من يقوموا باستخدامها كعامل مساعد لتسويق أعمالهم أو من يقدمون محتوي مفيدًا في حدود تخصصاتهم، ولكن علي أولئك الذين يعتمدوا عليها كمصدر عملهم الوحيد والأساسي من خلال فتح اللايف، الذي يدور حول أمور غير مفيده بل بالعكس قد تكون غير متوافقة مع عاداتنا وتقاليدنا . وذلك من خلال أفعال غير مألوفه ؛كتنفيذ تحديات ومراهنات ،أو طرق طعام غريبة ، وأفعال تقلل من شأن الشخص ومن كرامته ، وكل ذلك بهدف الربح السريع دون تعب أو مشقة. وللأسف هناك الكثير من النماذج تقوم بهذه التصرفات غير اللائقة، ضغطت زرار وكاميرا هاتف محمول، أصبحت بيوتهم مكشوفة للعالم ، من خلال البث المباشر، الأمر وصل بالبعض بفتح اللايف أثناء النوم .فأين حرمة البيوت؟ كل ذلك من أجل تحقيق هدف واحد أساسي، وهو طلب الأموال من المتابعين بطرق غريبة قد تكون هستيرية و مستفزة، من خلال رموز يرسلها المتابع، وكل رمز منها يمثل مبلغاً من المال. إن هذه النماذج السلبية التي تعتمد علي اللايف والسوشيال ميديا كمتطلب عمل، هم في نظري متسولون اعتماديون يلهثون وراء التربح السريع والسهل، حتي لو كان ذلك علي حساب كرامتهم. فالتعليقات حتي لو كانت هجومية أو تحمل سبًا وانتقادًا لا يهم . حيث إن البعض منهم محتواه قائم علي استفزاز المتابعين لزيادة التعليقات والتفاعل أو "الريتش" كما يطلق عليه. كما يقوم البعض الآخر بأفتعال مشاكل وهمية لزيادة المشاهدات وإثارة الجدل ، وعرض مشاكلهم الأسرية علي الملأ دون احترام الخصوصية، والبعض يعتمد علي ادعاء المرض والطلاق لكسب تعاطف المتابعين أو الجمهور بشكل عام . وهنا يبقي السؤال : هل السوشيال ميديا واللايف أصبح متطلب عمل فرضة العصر ، أم طريقة جديدة للتسول ..ولكن تسول إلكتروني قائم علي كشف الستر والتخلي عن الكرامة ؟

كلام صح جدآ
ردحذف